عماد الدين الكاتب الأصبهاني

14

خريدة القصر وجريدة العصر

فأجبتها ما عازنى نيل الغنى * لكن مطالبة الحميد تعوز في هذا البيت لحن ، قال عازنى والصحيح أعوزنى وتعوز ، وهذا يدل على أنه لحنة . ما خاب من هضم التفضل ما له * كرما ، ووافر عرضه محروز وهذا أيضا صوابه محرز . وله أيضا : لئن أنكرت مقلتاها دمه * فمنه على وجنتيها سمه وها في أناملها بعضه * دعته خضابا لكي توهمه هذا من قول الآخر : ( خذوا بدمي ذات الخضاب فإنني * رأيت بعيني في أناملها دمى ) إذا كان لم يجن غير الهوى * فيقتل بالهجر ظلما لمه فقالت بما سقمه والدموع * فأظهر من سرّنا معظمه فديتك دمعي من بثّه * هواك ؟ وجسمي من أسقمه ؟ وأنشدني القاضي أبو القاسم / حمزة بن علي بن عثمان وقد وفد من مصر إلى دمشق في شعبان سنة إحدى وسبعين قال : أنشدني أبو محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن العثماني الديباجى قال : أنشدنا ظافر الحداد لنفسه في كرسىّ النسخ « 1 » : نزّه لحاظك في غريب بدائعى « 2 » * وعجيب تركيبي ، وحكمة صانعى فكأننى كفّا محبّ شبّكت * يوم الفراق أصابعا بأصابع قال ابن عثمان : وأنشدنا أبو الحسين يحيى بن محمد بن الحسين الأزدي بالإسكندرية قال : أنشدنا ظافر الحداد لنفسه بمصر في العذار :

--> ( 1 ) أنشد ياقوت وابن خلكان هذين البيتين ( 2 ) الشطر في ياقوت وابن خلكان : انظر بعينك في بديع صنائعى